محمد نبي بن أحمد التويسركاني
207
لئالي الأخبار
بالاستيناس الاستيذان بعد التسليم عليهم بأن يقول : السلام عليكم أأدخل ؟ وفي رواية قال إنما الاذن على البيوت ليس على الدّار اذن . أقول : سيأتي حديث شريف في لؤلؤ فضل الالطاف بالمؤمن . ويأتي حديث آخر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل المتحابّين في اللّه يدلان على عظم السلام وجزيل أجره يوم القيامة كما انّ قوله عليه السّلام ان البخيل من بخل بالسّلم وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابخل الناس رجل يمرّ بمسلم ولا يسلم عليه . وقوله ابدؤا بالسّلام قبل الكلام فمن بدء بالكلام قبل السّلام فلا تجيبوه يدل على كمال كراهة تركه ، نعم قد يحسن الترك بملاحظة ما تعارف بين الناس من عدم التسليم على بعض من ادانى النّاس ، والصّغار والأطفال ، ومن لم يعرفه ، ومن توقع سبقة بعض على بعض به أو بملاحظة انّ التكبر على المتكبر عبادة وفي تفسير : « وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » قال الصادق عليه السّلام : المراد بالتحيّة في الآية السّلم وغيره من البر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قال السلام عليكم كتب له عشر حسنات ، ومن قال : السلام عليكم ورحمة اللّه كتب له عشرون حسنة ، ومن قال السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، كتب له ثلاثون حسنة وروى أن رجلا جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : السلام عليك فقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعليك السلام ورحمة اللّه فجائه آخر فقال : السلام عليك ورحمة اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته وجائه آخر فقال : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته فقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته فقيل يا رسول اللّه زدت للأول والثاني في التحيّة ولم تزد للثالث فقال : إنه لم يبق لي من التحيّة شيئا فرددت عليه مثله . أقول : بل يستحبّ السلّم وإن لم يكن أحد في البيت بقوله السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين كما جاءت به الرواية . وفي رواية أخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه قال إذا دخلت منزلك فقل بسم اللّه وسلام على رسول اللّه ، وعلى أهل بيته ، والسلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين فإذا قلت ذلك فرّ الشيطان من منزلك .